السيد حيدر الآملي
338
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
ه - الموسويّة : قالوا بإمامة موسى بن جعفر نصّا عليه بالاسم ، إذ قال الصادق : « سابعكم قائمكم ، ألا وهو سميّ صاحب التوراة » ، وأجمع عليه جماعة الشيعة . أقول : والقول به ضروريّ هؤلاء الطوائف الَّذين ذكرناهم ، عند الإماميّة ليسوا بالإماميّة وحيث كان هذا نقلا صرفا ما تمكّنا تعبيره ، فالإماميّة بالحقيقة لا تصدق إلَّا على القائلين بالأئمّة الاثني عشر نصّا وتعيينا بلا فصل بين أحد منهم ، نعم يصدق على الطوائف المذكورة : الشيعة لا الإماميّة ، والخبط إنّما وقع من صاحب الملل والنحل ، ومن خبطه سمّى الإماميّة بالإثنى عشرية والحال أنّ الإماميّة والاثنا عشرية شيء واحد ، وبالجملة : الإثنا عشريّة : على رأيه هم الذين قطعوا بموت موسى بن جعفر ، وساقوا الإمامة بعده إلى ابنه عليّ بن موسى الرضا ، وبعده إلى محمّد بن عليّ التقيّ ، وبعده إلى عليّ بن محمّد النقيّ ، وبعده إلى الحسن العسكري ، وبعده إلى محمّد بن الحسن القائم المنتظر ، واختلافاتهم في الحسن العسكري وأخيه جعفر الكذّاب إحدى وعشرين مقالة . أسماء الأئمّة الإثنى عشرية : المرتضى ، المجتبى ، الشهيد ، السجّاد ، الباقر ، الصادق ، الكاظم ، الرّضا ، التقيّ ، النقيّ ، الزكيّ ، القائم المنتظر عليهم السّلام . وأمّا الغالية [ وهم أصناف ] فالذين غلوا في عليّ والأئمّة من بعده حتّى شبّهوا بالخالق جلّ جلاله ، وشبّهوا الخالق بالخلق وفيهم عرق الحلول والتناسخ ، والقول بالبداء ، وهم أصناف :